انتقل إلى المحتوى الرئيسي
العودة إلى ديوان الشعر

قصة زيارة الملك فيصل رحمة الله الى الجثوم

الشاعر: بعاج بن علوش بن فرج بن مسيلم

قصة القصيدة

الشيخ بعاج بن علوش بن مسيلم، بعد وفاة أخيه الأكبر عقاب، قام باستلام زمام الأمور في إدارة شؤون القبيلة، وكذلك إدارة آبار الجثوم، حيث كانت المورد الوحيد للماء الحلو في المنطقة بسبب شح المياه العذبة. وكان هو من يسمح بالميراد على الماء لأفراد القبيلة، وكذلك القبائل المجاورة وعابري السبيل.

وكانت الدولة السعودية في بداية استلام الملك سعود بن عبدالعزيز، رحمه الله، للحكم، وكان ولي عهده فيصل يقنص في تلك المنطقة، ويشتري الآبار الحلوة من أصحابها، ويجعلها سبيلًا لوجه الله للبدو وعابري السبيل من الرحل والحجاج، كما فعل في سجا وغيرها.

وعند وصول الملك فيصل إلى الجثوم، قام بضرب الخيام في برقة هضبة أم مليس من جهتها الغربية، حيث يوجد غار كبير يشبه الغرفة إلى حد كبير، وسُمي ذلك الغار «غار الملك فيصل» حتى وقتنا هذا.

وسأل الملك فيصل عن مالك هذه الهضاب الحمر والآبار الحلوة الواقعة بين الهضاب، فقال مرافقوه من الأساعدة من الروقة، وهم الزعتر والسدر: هذه الجثوم ملك ذوي مسيلم، وتحت تصرف الشيخ بعاج.

فقام الملك فيصل بطلب الشيخ بعاج، وعندما وصل مرسول الملك إليه، أخذ حملة الفَرَة من الحشو والطليان النجد ضيافةً للملك وحاشيته، ثم ذهب إلى موقع الملك وسلّم عليه، وكان ذلك بعد صلاة المغرب.

ودار الحديث والقصيد، حيث كان الشيخ بعاج من فحول الشعر على وجهيه، النظم والمحاورة. وبعد العشاء دار الحديث حول الآبار والهضاب ورغبة الملك في شرائها، لكن الشيخ بعاج رفض عرض الملك بطريقة دبلوماسية حتى لا يغضب الملك، وقال:

«والله يا طويل العمر، إن أهلها من نجد إلى الكويت، وأنا وكيل أحرسها لهم، وأتصدق بمائها للأحياء منهم والأموات».

فقال الملك:

«بل أنت خسيس وطبعك شين، ما تبيني أحفرها وأطويها وأتصدق بمائها؟».

فقال الزعتر الأسعدي:

«والله إنه صادق يا ولد عبدالعزيز».

فقال الملك:

«أجل إذا رجعت إلى الرياض الحقني، وخذ مساعدتي في حفرها وتطمينها وطويها».

وفعلًا شارك الملك الشيخ بعاج في طوي زبيدة، وكذلك شاركه من دولة الكويت ابن عمه الشيخ أحمد بن نايف بن مسيلم، وبقيت على طوي الشيخ بعاج إلى وقتنا الحاضر.

وهذه من قصص الشيخ بعاج بن علوش بن مسيلم.

نص القصيدة

قصة

المصدر: خالد بن عيد بن بعاج